الشيخ محمد الصادقي

132

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المساواة بين حياة النار والآبدين في النار ! فكما أنها تلائم الأبدية اللا نهاية كذلك تلائم المحدودة ان تفنى النار بمن في النار مع النار ، لا سابقا عليها حتى تنافي « لا يَمُوتُ فِيها » . 2 - وكذلك « لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها « ( 35 : 36 ) ف « لا يقضى » إنما تنفي الموت في النار الا يعذبوا بأن يموتوا مع بقاء النار ! « ولا يخفف » تنفي تخفيف العذاب ما داموا ودامت النار ، ولا تنفي موتهم مع خمود النار . 3 - كذلك « وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً » ( 4 : 121 ) اي : محيدا ومفرا ، ولا فرار عن النار إلا مع بقاءها ، وأما ان يموت أهل النار مع خمود النار فليس محيصا عن النار ، وإنما هو مع بقاءهم وبقاء النار ونجاتهم حينذاك عن النار . 4 - كذلك « كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » ( 22 : 22 ) والخروج عن النار حيث يعني بقاءه خارج النار مع بقاء النار ، انه غير الموت مع خمود النار . 5 - كذلك « إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ . لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ . . . وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ » ( 43 : 77 ) حيث الإبلاس هو الحزن المعترض من شدة البأس إذ لا يفتر عنهم العذاب والمكث هو المقام قدر الاستحقاق ، وتفتر العذاب منفي ما دام العذاب دون دلالة على الاستمرارية اللانهائية للعذاب . 6 - وكذلك : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » ( 2 : 167 ) إذ لا ينافيه موتهم في النار مع خمود النار ، فلا هم خارجون إذا عن النار ولا أحياء بعد خمود النار .